وفقاً لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت الدولية - ابنا - وفقاً لما أوردته وكالة "سباه نيوز"، أصدر الحرس الثوري الإسلامي بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وقد وصف البيان استشهاد هذا القائد الحكيم بأنه شكل حافزاً عزز العزيمة الراسخة والإرادة الصلبة لدى الشعب الفلسطيني ومقاتلي حماس لمواصلة نهجه المجيد، كما عمّق خطاب المقاومة وأجّج موجة واسعة من الدعم لفلسطين في جميع أنحاء العالم.
جاء في جانب من البيان: إن اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران -بينما كان ضيفاً رسمياً في مراسم تنصيب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية- يُعد جريمةً شنيعةً وانتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، فضلاً عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويضيف البيان: بعد مرور عامين على جريمة اغتيال الشيخ إسماعيل هنية التي ارتكبها الكيان الصهيوني - وفي ظل استمرار الإبادة الجماعية وتصاعد الفظائع التي تعيد إلى الأذهان عصور الظلام والوحشية التي يمارسها الصهاينة في غزة، واتساع رقعة الحرب والمجازر لتشمل جنوب لبنان، وما تلا ذلك من شنّ حربين ثانية وثالثة فُرضتا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتدبير وتواطؤ من الرئيس الأمريكي الشرير والشيطاني وجيش بلاده الإرهابي - فقد باتت الطبيعة الإرهابية والإجرامية لهذا الكيان جليةً للجميع أكثر من أي وقت مضى. إن الدعم العسكري والسياسي الشامل والمستمر من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى، إلى جانب اصطفاف وتواطؤ حكومات إقليمية رجعية مع هذا الكيان، يجعلهم جميعاً شركاء في هذه الجرائم المرتكبة؛ وهي حقيقة تؤكد وتجدد التأكيد على مسؤوليتهم الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يقترفها الكيان الصهيوني.
يصف هذا البيان امتزاج دماء الشهداء الإيرانيين والفلسطينيين الطاهرة —التي أُريقت في سبيل تحرير القدس الشريف والدفاع عن القيم الإسلامية— باعتباره ضمانةً للوحدة المقدسة بين المسلمين في مواجهة قوى الاستكبار. كما يؤكد البيان أن خطاب المقاومة المناهض للهيمنة والصهيونية قد اكتسب اليوم حيويةً وتأثيراً لا نظير لهما على الساحة الدولية. وتُبرهن موجات الصحوة المتصاعدة ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم في شتى أنحاء العالم —التي تتجلى في الاحتجاجات الواسعة وإدانة فظائع الكيان الصهيوني— على أن الضمائر العالمية اليقظة لن تنخدع بالدعاية المضللة لأولئك الذين يدّعون زوراً الدفاع عن حقوق الإنسان.
يؤكد هذا البيان -الذي صدر في أعقاب الدعوات للثأر للقائد الشهيد للثورة، الشهيد إسماعيل هنية- أن الرد على هذه الجرائم الجسيمة سيكون حتماً رداً قاسياً وساحقاً. وفي معرض التشديد على أن مخطط تجريد حركة حماس من سلاحها محكوم عليه بالفشل -بل وقد فشل بالفعل- يعلن البيان أن نهج الشهيد هنية هو نهج الشرف والكرامة والحرية، وأنه سيستمر حتى تتحقق التطلعات الفلسطينية بالكامل وتُدحر القوى المغتصبة للقدس الشريف. كما نؤكد للعالم أن انتصار المقاومة المناهضة للصهيونية راسخ لا يتزعزع، وأن النصر النهائي لفلسطين على المحتلين -بفضل الله وعونه- بات أقرب مما يتصور العدو.
.........................
انتهی/
تعليقك